علي بن الحسين العلوي
301
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وفيه عود على بدء أيضا ، وهو أن ما أتيتم به غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة على الطهارات كما قلناه سابقا . فتذكر . ( توهم وجود امرين ممنوع ) وأما ما توهمه جماعة من الأصوليين من أن هناك أمرين وربما قيل في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات كما توهمه جماعة آخرون في بحث التعبدي والتوصلي المتقدم من الالتزام بالامرين . وهما أمر أولي كان متعلقا بذات الفعل ليس فيه قصد الامتثال والإطاعة ، وأمر ثانوي كان متعلقا باتيان الفعل بداعي امتثال الامر الأولي ، ولا شك أن في مثل هذا يعتبر الامتثال والإطاعة . ولا يخفى ان مثل هذا التوهم لا يجديهم نفعا وسندفعه بجوابين انشاء اللّه تعالى . ( جوابان لتوهم تعدد الامر ) ان لتوهم تعدد الامر جوابين : الأول : أنه لا يكاد يجدي قول المتوهمين في تصحيح اعتبار قصد القربة في الطهارات ، إذ لو لم تكن الطهارات بنفسها - يعنى غسل الوجه واليدين والمسح في الوضوء مثلا - مقدمات لغاياتها وهي الصلاة بالنسبة إلى الوضوء لا يكاد يتعلق بالطهارات أمر من قبل الامر الأولي على ما توهموا بالغايات ، لان نفس الطهارات مثل الغسل والمسح في المثال ليست عنوانا للمقدمة حتى توصف بالغيري ، فمن أين يجئ طلب آخر غير الطلب النفسي من سنخ الطلب الغيري متعلق بذات الطهارات ليتمكن المكلف بهذا الامر الغيري من المقدمة في الخارج ؟ الثاني : هو أنه إضافة إلى ما تقدم ، أن في الالتزام بتعدد الامر ما في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة من اشكال ، وهو ما عرفته مفصلا سابقا في مبحث التعبدي والتوصلي فراجع وتذكر .